فردوس الشياطين الجزء الثالث
. كان فين و تبع مين الأماكن إللي عدا عليها .... و
سطعت إبتسامته الجذلي و هو يقول بمكر
مش كنت تقولي أنك داخل في مشروع التعمير الجديد يا سامح كنت شاركتك و كبرنا المصلحة !
تصرخ وفاء في هذه اللحظة و قد نفذ صبرها
أنا مش فاهمة حآااجة ! حد فيكوا يفهمني إيه إللي بيحصل
إنت عايز إيه دلوقتي يا سفيان .. هكذا خرج سؤال سامح بمنتهي الهدوء و البساطة
مش عايز حاجة . إنت فاكرني هتهور يعني و يركبني ستين عفريت و أمسك فيك و أنزل ضړب لا إطلاقا .. أنا جاي أصفي حسابات زي ما قولتلك ... ثم مد يده في جيب إلي نصفين
كده أنا ماليش ديون عندك . فاضل بس دين بنتي
هذه المرة مد يده خلف ظهره و أستل من حزامه سلاح ڼاري حديث الطراز رفعه عاليا و هو يقول بإبتسامة وديعة
متثبت بلغم . لو عملت فيها ذكي المرة دي كمان و نشنت علي راسي مثلا مش هتلحق تخرج سليم .. أنا طبعا رتبت كل حاجة . چريمة متقفلة و مافيش إثبتات . ببساطة لأن إحنا التلاتة كده مع بعض هنختفي من علي وش الدنيا بعد ربع ساعة بالظبط
دلوقتي يا دياب . و مع السلامة إنت بقي . مكانك مع ميرا بردو مش هيتغير . خلي بالك منها .. و أقفل الخط
إنتبه لنشيج أخته المتصاعد بحرارة فنظر نحوها متسائلا بسخرية
جري إيه يا وفاء لأ إجمدي كده يا حبيبتي ده لسا التقيل ورا . تيجي ڼار الدنيا في حفلة الشواء إللي هنحضرها كمان شوية .. و إنفجر ضاحكا و هو يكمل
لم يكن !!
بس عايزك تعرف حاجة قبل ما نصفي حساباتنا زي ما بتقول يا سفيان !
أفاقت علي صوت سامح متحدثا بتلك العبارة نظرت إليه و تابعته بإهتمام و هو يقول بنبرة إتسمت بالثقة و الصدق
أنا حبيت ميرا بجد . قول عليا مچنون . كبرت و خرفت أي حاجة ممكن تقولها قولها .. أنا مش ندمان علي إللي عملته . أنا حاربت و فوزت بإللي بحبها حتي لو القدر جه في صفك و إديتها لواحد تاني . أنا بردو إللي كنت أول واحد في حياتها . أنا إللي حفرت ذكري جوايا و جواها عمرها ما هتنساها طول حياتها . و ده كفاية أوي بالنسبة لي و مخليني مستقبل المۏت بالهدوء و الترحيب إللي إنت شايفه ده
سفيان و هو يضحك بمرح
ماتزعليش يا فوفي . يا حبيبتي أنا مايرضنيش زعلك إنتي أختي مهما كان بردو . و بعدين ما أنا هخلصلك عليه أهو . أنا و هو هنخلص علي بعض قدام عنيكي و هتشفي غليلك منغير ما تتعبي إيدك بشيل السلاح
لااااااااأ .. مش هتلعبوا بيا تاني . مش هكون لعبة في إيديكوا و أسلم بإللي تختاروه .. المرة دي أنا إللي هختار مصيركوا . أنا يا سفيان !
و في لمحة كانت قد قطعت الغرفة ركضا بإتجاه الباب مدت كلتا يداها نحو المقبض .. أمسكت به ثم شدته بكل ما أوتيت من قوة
ليسمع بعد ذلك صوت الإڼفجار المصم و يتردد صداه مع تحرير آلسنة اللهب التي إبتلعت البيت
و ما عداه فتعلن النهاية أخيرا .......
بعد مرور ستة أشهر ...
في تلك المشفي الخصوصي داخل غرفة العمليات كان الطبيب قد فرغ أخيرا من حالة ولادة شديدة التعثر
خرج الطبيب و هو يجفف جبينه المتعرق أصدر آوامره بنقل الأم التي لا تنفك تطلب رؤية طفلها إلي غرفة خاصة بها ...
كانت متعبة لحد جعلها تستلم مؤقتا لتعنتهم معها نقلت إلي غرفتها الخاصة و قد رافقتها أمها و القلق علي تدهور حالتها يثقل كاهلها
جاهدت لتبقيها صامتة قدر المستطاع إلي أن تهدأ قليلا فقط لكن شوق الأم و الغريزة الأزلية تغلبت علي كل شعور بالتعب و فجأة هان الآلم و هي تفتح عيناها الجميلتان و تقول بثغرها الباسم
ماما ! .. تمتمت يارا بصوت مرهق
ميرڤت بتلهف حبيبة قلبي . ألف حمدلله علي سلامتك يا روحي .. و أخذت تمسح علي شعرها بحنان
يارا بإبتسامة واسعة
إنهاردة أسعد يوم في حياتي . أخيرا إبني . العوض إللي إستنينه بقالي شهور